تلعب المدرسة المنتجة دورا هاما في تربية الطلاب على دراسه وقيادة مشروع، وتزرع في الطلاب القدرة على الابتكار والإبداع والمنافسة على تطوير العمل لتحقيق أعلى ربح وأفضل إنتاج، مما يساعد على إعداد رجال أعمال ناجحين يمكنهم خوض غمار الحياة العملية بروح جدية ويمكنهم المشاركة الفعالة في إنشاء وتطوير المشاريع المنتجة التي تنافس الأسواق وتحقق أعلى دخل مما يساعد في تقليل نسبة البطالة.

رغم كل الصعاب التي تواجهها المدرسة المنتجة في بلوغ هذه الأهداف ورغم عدم إيمان الكثير من المسئولين بأهمية دورها؛ لكن وجود مشاريع فعلية وناجحة في العديد من المدارس والمديريات يساهم بفاعلية في نقل الخبرة من المبدعين والمبتكرين لأبنائنا الطلاب، ويبشر بأن المدرسة المنتجة تشق طريقها في صمت نحو تحقيق هذه الأهداف، ونشر الوعي بأهمية هذا الدور.

كما أن للمدرسة المنتجة دور اقتصادي لا يقل أهمية عن دورها التربوي؛ لأنها تساعد في تحقيق دخل إضافي للقائمين على المشروع ولإدارة المدرسة مما يساهم في الإنفاق على الأنشطة التربوية الأخرى في المدرسة. كما تعمل المدرسة المنتجة على ربط المجتمع بالمدرسة عن طريق تقديم الخدمات اللازمة للمجتمع وتلقي التبرعات لتنمية المشروعات الإنتاجية المفيدة لمدرسة. كما ترسخ العلاقات الاجتماعية بين المدرسة والمجتمع.

ومهما كان العائد المادي - من مشروعات المدرسة المنتجة - قليلا، فإن العائد التربوي - المتمثل في نقل الخبرة للطلاب - يعد ربحا عظيما وهدفا نبيلا تسعى المدرسة المنتجة لبلوغه.

كتبه
د. محمد حافظ